الشيخ الجواهري
13
جواهر الكلام
تعالى . ومنه يعلم أنه لا يجب له حتى لو نذر مثلا ، ضرورة كونه كالوضوء لقراءة القرآن ونحوها مما هو شرط للكمال لا الصحة . ( وعلى الثالث ) قول الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) في خبر عبد الله بن سنان : " من طلب حاجة وهو على غير وضوء فلم تقض فلا يلومن إلا نفسه " . وما يقال من أنه لا دلالة فيه على استحباب الوضوء لذلك بل مفاده أنه ينبغي أن تطلب إذا كان الانسان على وضوء لأمر شرع له الوضوء كالصلاة ونحوها . فيه أن الظاهر من مثل هذه العبارة طلب الوضوء لها كما لا يخفى على من لاحظ أخبار التحنك ونحوها ، فتأمل ، ولا تغفل عن هذه المناقشة وجوابها ، فإنها جارية في كثير ما تسمع . كما أن المناقشة بأن الموجود في الخبر الوضوء وهن أعم من الطهارة ضرورة صدقه على الصوري يدفعها ظهور إرادتها منه في كل مقام أمر به ، لا ما جامع الحدث كما يشعر به مقابلتها به فيما ستسمع في صلاة الجنازة ، مضافا إلى قوله ( عليه السلام ) ( 2 ) : " لا ينقض الوضوء إلا حدث " ونحوه . ( وعلى الرابع ) مع مناسبة التعظيم ما في خبر إبراهيم بن عبد الحميد ( 3 ) : " لا تمسه على غير طهر ولا جنبا ولا تمس خيطه ولا تعلقه " . وعن بعض النسخ لا تمس خطه ، واحتمال المناقشة في هذه الرواية بدلالتها على كراهية التعليق ونحوه دون ما نحن فيه من استحباب الوضوء ، مدفوعة بتبادر الأمر بالوضوء لذلك من أمثال هذه العبارة . ( وعلى الخامس ) قول الصادق ( عليه السلام ) ( 4 ) في خبر معاوية بن عمار : " ولا بأس أن تقضى المناسك كلها على غير وضوء إلا الطواف بالبيت فإن فيه صلاة ،
--> ( 1 ) المروي في الوسائل في الباب - 6 - من أبواب الوضوء حديث 1 . ( 2 ) المروي في الوسائل في الباب - 3 - من أبواب نواقض الوضوء حديث 4 . ( 3 ) المروي في الوسائل في الباب - 12 - من أبواب الوضوء حديث 3 . ( 4 ) المروي في الوسائل في الباب - 5 - من أبواب الوضوء حديث 1 .